الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
389
كتاب النور في امام المستور ( ع )
مغلقا يوشك أن يكسر كسرا ، « 1 » قال : وحدثته أنّ ذلك الباب رجل يقتل أو يموت ، حديثا ليس بالأغاليط « 2 » . أقول : هذا تفسير الفتنة ، وأنعم به تفسيرا ، ويقرب منه ما مرّ في رواية أبي هريرة « 3 » وغيرها كما لا يخفى ، ومثل ذلك ينبغي أن يكون ما أخبر به في الأطم وشبهه إلّا أنّ ذكر الباب لا يناسب المقام ، بل هو في فتنة تكون بمعني اختلاف الأمّة فيما بينهم المنطبق على رقعة عثمان فيما زعموا ، كما يدلّ عليه عدّة روايات في أحاديث حذيفة في المسند « 4 » ؛ فلاحظ . [ حديث حذيفة في الرؤسا ] حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا بهز وأبو النضر ، قالا : حدّثنا سليمان بن المغيرة ، حدّثنا حميد هو ابن هلال ، قال أبو النضر في حديثه : حدّثني حميد - يعنى ابن هلال - حدّثنا نصر بن عاصم الليثي ، قال : أتيت اليشكري . . . إلى أن ذكر سؤاله عن حديث حذيفة ونقله أنّه سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبعد هذا الخير شرّ ؟ قال : « يا حذيفة تعلّم كتاب اللّه واتّبع ما فيه » ثلاث مرّات ، قال : قلت : يا رسول اللّه ! أبعد هذا الشرّ خير ؟ قال : « هدنة على دخن وجماعة على أقذاء » قال : قلت : يا رسول اللّه ! أبعد هذا الشرّ خير ؟ قال : « لا ترجع قلوب أقوام على الّذي كانت عليه » قال : قلت : يا رسول اللّه ! أبعد هذا الخير شرّ ؟ قال : « فتنة عمياء صمّاء عليها دعاة على أبواب النار وأنت أن تموت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك
--> ( 1 ) في المصدر + : قال عمر : كسرا لا أبا لك قال : قلت : نعم ، قال : فلو أنّه فتح كان لعله أن يعاد فيغلق ، قال : قلت : لا بل كسرا . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 405 . ( 3 ) « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 330 ، ح 2291 . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 387 .